محمد ثناء الله المظهري
56
التفسير المظهرى
( مسئلة ) مس الرجل امرأة والمرأة رجلا بشهرة له حكم الوطي عند أبى حنيفة في وجوب حرمة المصاهرة وكذا نظره إلى فرجها الداخل ونظرها إلى ذكره بشهوة يوجب حرمة المصاهرة عنده ولو مسّ فانزل أو نظر إلى فرجها فانزل أو أولج امرأة في دبرها فانزل قيل يوجب حرمة المصاهرة عنده والصحيح انه لا يوجب الحرمة عنده أيضا وعند الأئمة الثلاثة المسّ والنظر لا يوجبان الحرمة وجه قول أبى حنيفة ان المسّ والنظر سببان داعيان إلى الوطي فيقامان مقامه في موضع الاحتياط وإذا انزل لم يبق داعيا إلى الوطي والمس بشهوة ان ينتشر الآلة لو يزداد انتشارا هو الصحيح . حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ يعنى أصولكم على عموم المجاز وقيل الام يطلق على الأصل لغة حقيقة في القاموس أم كل شئ أصله ومنه أم القرى مكة وأم الكتاب الفاتحة أو اللوح المحفوظ فيشتمل الجدات من قبل الأب أو الام وان علون اجماعا وَبَناتُكُمْ يعنى فروعكم كذلك على عموم المجاز فيشتمل بنات الابن وبنات البنت وان سفلن اجماعا وَأَخَواتُكُمْ تعم ما كانت منها لأب أو لام أولهما وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ تعم أخوات الأب لاحد الأبوين أولهما وأخوات الام لاحد الأبوين أولهما وتلحق بهن اجماعا عمات الأب وعمات الام وخالاتهما والعمات والخالات للجد والجدة وان علون سواء كن من قبل الأب أو من قبل الام وسواء كن أخت أبيه أو أمه أو جده أوجدته لاحد الأبوين أولهما كأنّ المراد بهما على عموم المجاز الفرع القريب للأصل البعيد ويحل الفرع البعيد للأصل البعيد اجماعا كبنت العم أو العمة أو الخال أو الخالة وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ يعنى فروع الأخ والأخت بناتهما وبنات أبنائهما وبنات بناتهما وان سفلن سواء كان الأخ والأخت لأبوين أو لأحدهما ، ذكر اللّه سبحانه المحرمات من النسب سبعا ويؤول أمرهن إلى أربعة أصناف أصله وفرعه وفرع أصله القريب وان بعد والفرع القريب للأصل البعيد واخصر من ذلك ان يقال يحرم النكاح بين الشخصين ان يكون بينهما أولادا ويكون أحدهما فرعا لاحد أبوي الآخر وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وكذا العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت من الرضاعة اجماعا على حسب ما فصلناه في النسب لقوله صلى اللّه عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ويروى ما يحرم من الولادة متفق عليه من حديث عائشة وعن علي أنه قال يا رسول اللّه هل